العلامة المجلسي
81
بحار الأنوار
ابن بشير الأزدي عن أحمد بن عمر الكاتب ، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي ، عن أبيه محمد بن جمهور ، عن يحيى بن الفضل النوفلي قال : دخلت على أبي الحسن موسى ابن جعفر عليهما السلام ببغداد حين فرغ من صلاة العصر ، فرفع يديه إلى السماء وسمعته يقول : أنت الله لا إله إلا أنت الأول والاخر والظاهر والباطن ، وأنت الله لا إله إلا أنت إليك زيادة الأشياء ونقصانها ، وأنت الله لا إله إلا أنت خلقت خلقك بغير معونة من غيرك ولا حاجة إليهم ، وأنت الله لا إله إلا أنت منك المشية وإليك البداء ، أنت الله لا إله إلا أنت قبل القبل وخالق القبل ، وأنت الله لا إله إلا أنت بعد البعد وخالق البعد ، أنت الله لا إله إلا أنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب . أنت الله لا إله إلا أنت غاية كل شئ ووارثه ، أنت الله لا إله إلا أنت لا يعزب عنك الدقيق ولا الجليل ، أنت الله لا إله إلا أنت لا تخفى عليك اللغات ولا تتشابه عليك الأصوات ، كل يوم أنت في شأن لا يشغلك شأن عن شأن ، عالم الغيب وأخفى ديان يوم الدين ، مدبر الأمور ، باعث من في القبور ، محيي العظام وهي رميم ، أسألك باسمك المكنون المخزون الحي القيوم ، الذي لا يخيب من سألك به ، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تعجل فرج المنتقم لك من أعدائك ، وأنجز له ما وعدته يا ذا الجلال والاكرام . قال : قلت : من المدعو له ؟ قال : ذاك المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله . ثم قال : بأبي المنتدح البطن ، المقرون الحاجبين ، أحمش الساقين ، بعيد ما بين المنكبين ، أسمر اللون ، يعتوره مع سمرته صفرة من سهر الليل ، بأبي من ليله يرعى النجوم ساجدا وراكعا ، بأبى من لا يأخذه في الله لومة لائم ، مصباح الدجى ، بأبى القائم بأمر الله ، قلت : ومتى خروجه ؟ قال : إذا رأيت العساكر بالأنبار على شاطئ الفرات والضراة ، ودجلة وهدم قنطرة الكوفة ، وإحراق بعض بيوتات الكوفة فإذا رأيت ذلك فان الله يفعل ما يشاء ، لا غالب لأمر الله ولا معقب لحكمه ( 1 ) .
--> ( 1 ) فلاح السائل ص 199 - 200 .